نطاق العمل الإجرائي الذي يرد عليه جزاء الانعدام...
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#اللـجـنـة_الـقـانـــونـيـة_لـمـلـتـقـى_الـقـانـــونـيـين
#الموضوع/نطاق العـمل الإجـرائـي الـذي يـرد علـيه
جـزاء الانعدام من حيث مراحل الخصومة وشخص
القائم به.
✍🏻للـمحامي الدكتور/هـشـام قـائــد عـبــدالــســـلام
الشميري
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#نــطاق_العـمل_الإجــرائي الــذي يــرد عـلـيـه جزاء
الانعدام من حيث مراحل الخصومة وشخص القائم
بــه.
تثور مشـكلة تحديد نطاق العمل الإجرائي الذي يرد
علـيـه جـزاء الانعـدام مـن حـيــث مراحل الخصومة
المخـتـلـفـة وشخص القائم به، وتزداد هذه المشكلة
تـعـقـيـداً فـي قـانـون المـرافـعـات اليمني لاستعمال
المشرع في المادة (55) من قانون المرافعات بـشأن
تحـديـده للمـحـل الــذي يـرد عـلـيــه جــزاء الانعدام
مـصـطـلــح (العـمــل الـقـضـائـي) الــذي لـم يـحظى
بإستـحسان فقـهاء وشـراح قانون المرافعات اليمني
الذين اعتـبـروا هذا المصطلح مصطلحاً غير واضحاً
وغـيــر منضـبــطاً، فهـل يعني ذلك ضرورة أن يكون
العـمـل الإجرائـي من الأعمال التي يقوم بها القاضي
بحيـث ينصرف مصطلح (العمل القضائي) فقط إلى
العمل القضائي الذي هو من عمل القاضي دون غيره
مـن الأعـمال الإجـرائية الأخرى التي ليست من عمل
القاضـي، أم أن ذلك يعـني أن يكون العمل الإجرائي
جــزاءً من العـمـل القـضائـي الذي يقــوم به القاضـي
بغـض النـظر عـن شخـص القائـم بـه بحيث ينصرف
أيضاً إلـى الأعمال الإجرائية الأخرى التي ليست من
عـمـل القاضـي. بمـعـنى أخـر هـل يرد جزاء الانعدام
على الخـصـومة برمـتها بوصفها عملاً إجرائياً والتي
تتمـثل بالحكم القـضائي الذي تنتهي به، أم يرد على
الأعمال الإجـرائية المكونة للخـصومـة كل منها على
حده، أم يرد على كليهما؟
احتـدم الخلاف بين فقـهاء وشراح قانون المرافعات
اليمني بشأن المراد بمصطلح(العمل القضائي)الوارد
في المادة(55) من قانون المرافعات اليمني وهو ما
استـتـبـع اختـلافهـم بـشــأن تحديد المحل الذي يرد
عـليه جـزاء الانـعــدام، فـقـد ذهــب البـعـض إلى أن
مصـطلح (العـمل القضائي) الـوارد فـي المادة (55)
مـن قـانـون المـرافـعــات ينـصــرف فـقط إلى العمل
القضائي الذي يقوم به القاضي والذي يتمثل بالحكم
القـضائي ولا ينصرف إلى الأعمال الإجرائية الأخرى
التي يقـوم بها القاضـي وغـيـره من أشــخاص العمل
الاجـرائـي مـا يعـنـي قصـر جزاء الانعدام فقط على
الأحكام القضائية دون غيرها من الأعمال الإجرائية
الأخرى، بينـما ذهـب البعض إلى أن مصطلح (العمل
القضائي)الوارد في المادة(55)من قانون المرافعات
ينـصرف فقـط إلـى العـمـل القـضـائـي الـذي هـو من
سلطـة القاضـي ولا ينـصـرف إلى الأعمال الإجرائية
الأخــرى التـي تحكـمـها القواعد العامة في الانعدام،
فـي حـيـن ذهـب البـعـض إلــى أن مصـطلـح (العمل
القضائي)الوارد في المادة(55)من قانون المرافعات
ينـصرف إلـى العـمل القضائي الذي يقوم به القاضي
وينـصرف أيضـاً إلى الأعمال الإجرائية الأخرى التي
ليسـت مـن عـمـل القاضـي وأن الانـعـدام مثلـه مـثل
جـزاء البـطلان يـرد علـى العــمـل الإجــرائي أياً كان
شخـص القائم به سواءً أكان القاضي أو معاونيه أو
الخصوم أو الغير.
وبـدورنـا نــرى أن مـصـطـلح (العمل القضائي) الذي
أورده المـشـرع اليـمـنـي فـي المادة (55) من قانون
المرافعات بشأن تحديده للمحل الذي يرد عليه جزاء
الانعـدام ينـصـرف إلى العمل القضائي الذي يقوم به
القاضـي وينصـرف أيـضـاً إلى الأعـمـال الإجــرائـيـة
الأخـرى الـتـي ليـسـت مـن عمــل القاضـي، حيث أن
استـعمال المشرع اليمني في المادة (55) من قانون
المـرافـعــات مـصـطـلـح (العـمـل القضائي) إنما كان
للـدلالـة على ضـرورة تعلق العمل الإجرائي الذي يرد
عليـه جـزاء الانعـدام بالعـمل القضائي الذي يقوم به
القاضـي، ومـن ثـم فـان مـدلـول مـصـطـلــح (العمل
القـضـائـي) الـذي استعمله المشرع لا يعني أن يكون
العـمل الإجـرائـي الـذي يـرد علـيه جزاء الانعدام من
الأعـمـال التـي يقوم بها القاضي وإنما يعني ضرورة
تعلـق ذلك العـمـل بالعـمــل القــضائــي الذي يقوم به
القاضـي أيـاً كـان شـخــص الـقـائــم بـه الـقـاضي أو
مـعـاونـيــه أو الخـصــوم أو الـغـيــر. بـمعنى أخر أن
مصـطلح (العـمل القضائي) الـوارد فـي المادة (55)
من قانون المرافعات لا ينصرف فحسب إلى الأعمال
الإجــرائية التي يقوم بها القاضي، بل ينصرف أيضاً
إلى الأعـمال الإجـرائية الأخـرى المـكـونة للخصومة
التـي لـيـسـت مـن عـمــل القاضـي بـاعـتبارها وسيلة
لـتكـويـن إرادة القاضـي، فهـو يـنـصـرف إلـى انعدام
الخـصـومـة القـضـائـيــة الذي يُعرض كانعدام للعمل
الأخـيـر وهـو الحـكـم القـضـائي وينصرف أيضاً إلى
الأعـمـال الإجـرائـيـة المكونة للخصومة بغض النظر
عـن شـخـص الـقـائـم بـهــا ســواءً أكـان القاضـي أو
معـاونـيـه أو الخـصوم أو الغير. وتفسيرنا هذا الذي
نــراه يسـتـخـلــص مـن النـظام القانــوني في قانون
الـمــرافـعـات اليـمـنـي، وسنـدنـا في ذلك العديد من
الأسانيد والحجج نذكر منها الآتي:
1- إن التـفـسـيــر الـذي نـراه يـجــد سـنـده من ذات
عبارات النص القانوني، حيث أن المشرع اليمني في
المادة (55) من قانون المـرافعات قد أورد مصطلح
(العمل القضائي) بصيغة العموم غير مقـيداً بأي قيد
موضـوعـي أو زمنـي أو شخصي، فلم يقيده المشرع
بمـرحلـة معـيـنـة مـن مـراحـل العـمل القـضائي، ولم
يقيده بأي قيد يتعلق بصفة القائم بالعمل، والقاعدة
الأصـولـيـة تقـرر أن الـعـام يعـمـل بعمومه حتى يرد
الدليل علـى تخـصيـصه. ولـذلك فإن عموم مصطلح
(العـمل القـضائي) الـوارد فـي المادة(55) مرافعات
ينصرف إلى كافة الأعمال الإجرائية المتعلقة بالعمل
القـضـائـي الـذي يقـوم بـه الـقـاضـي، ســواءً أكانـت
متـعلقة بمرحـلة تكوين العمل القضائي(مرحلة نشأة
إرادة القاضـي) أو مـتـعـلـقــة بمـرحـلـة التـعبير عنه
(مـرحلة التعبـير عـن إرادة القاضـي)، فهـو لا يـشمل
فحسـب الحكـم القضائي، وإنما يشمل أيضاً الأعمال
الإجـرائية المـكـونة للخصومة بغض النظر عن صفة
القائـم بها سـواءً أكـان القاضـي أو مـعـاونــيــــــه أو
الخـصـوم أو الغـيــر؛ وذلك لأن تـلك الأعـمال تتـعلق
بوسـيـلـة تكـويـن العـمـل القـضـائــي، كما أن الحكم
القـضائي يُعـد جـزءاً مـن العـمل القـضائي وليس هو
بـذاته العـمل القـضائـي، وبالتالــي فــلا يمـكن القول
بقـصـر دلالة مصـطلح (العمل القضائي) على مرحلة
الـتـعـبـير عن إرادة القاضي دون مرحلة تكوين هذه
الإرادة إلا بصـارف. وهذا التفسير يتفق مع ما ذهب
إلية جمـهـور الفـقـه الإجـرائـي العربي من أن الشكل
الإجـرائـي للعـمـل القــضائـي لا يقـتصر علـى وسيلة
التـعـبـيـر عن إرادة القاضـي فـي ورقـة الحكم وإنما
يمـتد إلى وسـيلة تكوين هذه الإرادة لتشمل مراحل
تكـوينها وهـي الخـصـومة القضائية التي تتكون من
عـدة أعـمـال إجـرائـيـة تـتـوقـف علـيــها إضافة إلى
الأركـان الأخرى للعمل القضائي الآثار النهائية للعمل
القـضائي، فالعـمل القـضائـي لا يصـدر إلا بعد اتخاذ
مجـمـوعـة مـن الأعـمــال الإجـرائـيــة المـختلفة في
مضـمـونـها وطبـيعـتها وأشـخاصها وتتكون من هذه
الأعـمـال الإجـرائية الخـصـومة القضائية التي تمثل
الشـكـل الإجـرائـي الـعـام للعمل القضائي والتي تُعد
ركن مـن أركـان العـمـل القـضائـي اللازمــة لوجوده،
حـيــث أن هـذه الأعمال الإجرائية تساهم مع غيرها
مـن أركان العمل القضائي في وجود القرار القضائي
الـذي يُعــد الآثــار النـهائـيــة للعـمـل القضائي والذي
يتـوقـف علـى هـذه الأعـمـال الإجـرائـيــة إلى جانب
الأركان الأخرى للعمل القضائي.
2- إن التـفـسـيــر الـذي نـراه يـجــد سنده من خلال
الرجـوع إلـى النصـوص القانونية التي تعتبر تطبيقاً
للـنـص أو يعـتـبـر النص تطبيقاً لها، ومن ذلك المادة
(129) مـن قـانـون المـرافـعات التي نصت على أنه:
"يكـون عمـل الـقـاضـي أو عـضو النيابة في الأحوال
المذكــورة في البنـود (1، 2، 4، 6، 8، 9) من المادة
السابقـة منـعدمـاً كـأن لـم يكـن"، فـقـد جاءت عبارة
(عمل القاضي)الواردة في هذا النص بصيغة العموم
تـشـمــل كـافـة الأعـمــال الإجـرائـيــة التي يقوم بها
القاضي سواءً الحكم أو غيره من الأعمال الإجـرائية
التـي تسـبـقـه، ويـدعـم ذلك أن المـشـرع أعـقب تلك
العـبـارة بعـبـارة (أو عضو النيابة)، ومما لا شك فيه
أن الأعـمال الـتي يقوم بها عضو النيابة العامة ليس
مـن بيـنـها إطلاقاً الحكـم القـضائـي. ومن ذلك أيضاً
الـمـادة(441) مـن قـانـون المـرافـعـات التـي قـررت
انعـدام إجـراءات الـتـنـفــيــذ المـتـخـذة بعـد الحكم
باسـتحـقاق العقار المحجوز للغير، فقد جاءت عبارة
(إجـراءات التـنفيـذ) الـواردة في هذا النص بصيغـة
العـموم تشمل القرارات التنفيذية وغيرها من أعمال
(إجـراءات) التـنفيذ بغض النظر عن صفة القائم بها
ســواءً أكـان الـقـاضـي أو معـاونـيــه أو الخصوم أو
الغـيــر؛ لأن إجــراءات التنـفـيـذ لا يقوم بها القاضي
فـقـط، بـل أن بعـضـها يـقــوم بهـا معاونيه والبعض
الأخــر يقـوم بهـا الخـصــوم أو الغـير. كما أن المادة
(12) من قانون المرافعات نصت على أنه: " لا يجوز
للـقـاضـي أن يفـتح نزاعاً حُسم بحكم قائم صدر من
ذي ولاية.."، ويظـهـر مـن ذلك أن الـمـانـع الـقـانـوني
المقرر في هذا النص القانوني المتمثل بسبق الفصل
في مـحـل الدعـوى بحكم صادر من ذي ولاية لا يُعد
فحسـب مانـعاً مـن الفـصل فـي الـدعـوى، وإنما يُعد
أيضاً مانعاً من نظرها وفتح النزاع بشأنها ابتداءً، ما
يعـنـي أن جـزاء الانـعــدام الـذي رتبـته المادة (15)
مـرافعـات على مخـالفة هذا المانع القانوني لا يلحـق
فـقـط الحكم الصادر في الدعوى التي سبق حسمها،
وإنما يلـحـق أيـضاً المـطالبة القضائية ابتداءً وكافة
إجـراءات (أعمال) الخصومة المتخذة بشأنها.
وكـذلك الـمادة (56) من قانون المرافعات قد قررت
انعـدام الحـكم إذا فقـد أحد أركانه المنصوص عليها
فـي المادة (217) مـن ذات الـقـانون، وبالرجوع إلى
نـص المادة (217) مـرافـعــات نـجــدها قـد أوردت
أركان الحـكم القضائي، والتي منها الأركان الشكلية،
وهـي الـولاية والخصومة والشكل، ومما لا شك فيه
أن الأعـمـال الإجـرائية المتعلقة بهذه الأركان ليست
جـمـيعها من عمل القاضي على وجه الخصوص ركن
الخـصـومـة التـي تتـكـون مـن مجموعة من الأعمال
الإجـرائـيـة المـخـتـلـفـة في مضـمـونـهــا وطـبيعتها
وأشـخـاصـها، وهــذه الأعـمــال الإجــرائية المـكـونة
للـخـصـومـة ليـسـت جمـيعها من عمل القاضي وإنما
بعـضـها يقـوم بها معـاونيـه أو الخـصــوم أو الغـيـر،
ولـيـس هـذا فحـسـب بل أن المطالبة القضائية التي
تُعـد مـن الأعمـال الإجرائية المكونة للخصومة التي
يقـوم بها الخـصـوم يـؤدي انعـدامـها إلـى عدم نشأة
الخـصـومة وانعـدامها برمتها ومن ثم انعدام الحكم
القـضائـي باعـتـبـار المـطالبة القـضائية تُعد مفترضاً
ضــروريــاً لوجـود العـمل القـضائي فـلا يمكن تصور
وجـود عـمل قضائي دون وجود محله وهو المطالبة
القـضائيـة كمـا أن وجـود المطالبة القضائية يتطلب
توافـر أركـان أو مقـتضـيات وجـودها القانوني التي
يـتـرتب على تخلـفها كلـها أو بعضها انعدام المطالبة
القـضـائـية مـا يــؤدي إلــى عـدم نـشـأة الخـصــومة
وانعـدامـها ومـن ثـم انعــدام الحـكــم القـضائي لأن
المـبـنـي علـى المـعـدوم يعـد معــدوماً فما بـني على
منعدم فهو معدوم.
3- إن التفـسـيـر الـذي نـراه يجـد سنده من خلال ما
قـرره المـشــرع اليـمـنـي فـي المادة (57) من قانون
الـمــرافعـات من جواز مواجهة الانعدام أمام قاضي
المـوضـوع أثـنـاء الخـصومة بموجب دفع بالانعدام،
وبلا شك أن هذا لا يكون إلا في حالة تعلق الانعـدام
بإجــراء من إجــراءات الخـصـومة، بحيث يكون من
حـق الخـصــوم أن يـدفـعــوا بالانعــدام دون انتظار
صـدور الحـكم للطـعــن عليه بما يؤدي إلى محاصرة
عيـب الانعـدام فـي مـهـده ومـن ثم تقليص الأحكام
المـنـعدمة؛ لأنه من العبث تفويت وسيلة من وسائل
الـتـمـســك بالانعـدام انتظاراً لوسيلة أخرى. وكذلك
يجـد سـنـده مـن خلال عنوان الفصل الذي نظم فيه
المـشـرع اليـمـنـي الانعــدام، حيـث أن المشرع نظم
الانعـدام والـبـطـلان فـي الفـصــل الثامـن من الباب
التمهيدي تحت عنوان(بطلان الإجراءات وانعدامها)
فـلم ينـظـم المـشــرع الانعـدام تحت عنوان (انعدام
الخـصـومة) الذي يُعرض كانعدام للعمل الأخير منها
وهـو الحـكـم القـضـائـي، وإنـمــا نـظمه تحت عنوان
(انعـدام الإجــراءات) الـذي يُراد به (انعدام الأعمال
الإجـرائية). كمـا يتـجـلى ذلك من خلال الرجوع إلى
الـنـصوص القانـونيـة الـتـي تحكم جزاءات مشابهة،
وذلك بتـقــريـب نــص الـمــادة (55) مـرافعــات مع
النـصـوص القانـونية التي تحكم جزاء البطلان الذي
يتـشابه مع الانعدام في أوجه كثيرة والتي استعمل
فـيـها المشرع مصطلح (إجراء) الذي يراد به (العمل
الإجـرائي)، فالنـصـوص القانـونيـة التي تحكم جزاء
البـطلان جـعـلـت الأعمال الإجرائية هي المحل الذي
يـرد علـيه جـزاء البـطلان سـواءً الأعـمال الإجـرائية
التـي يقـوم بها القاضــي أو معـاونيه أو الخصوم أو
الغير.
4- إن التفـسير الذي نراه يتفق مع الغاية التي قصد
المشرع تحقيقها من وراء تقرير جزاء الانعدام بنص
قانوني، بحيث يجب أن يستجيب ذلك الجزاء لهدف
النـظام الإجـرائي الذي يعمل به، وهو ضمان احترام
القاعـدة الإجرائية وحسن سير المنظومة الإجرائية
على نحـو صـحـيـح بعـيــداً عن المخالفات الجسيمـة
الـتي تجـرد العـمـل مـن وجـوده القانوني عند تخلف
ركـن مـن أركـانـه الأسـاسـية اللازمة لوجوده، وهذه
الغايـة متـحقـقة سـواءً فـي الأعـمال الإجرائية التي
يقـوم بهـا القاضـي أو غـيـرها من الأعمال الإجرائية
الـتـي ليـسـت مـن عمـل القاضـي، وسـواءً أكـان ذلك
العـمل الإجـرائـي هــو الحكم القضائي أو الخصومة
بأكمـلها أو أي عـمــل مـن الأعمال الإجرائية المكونة
للخـصومة؛ وذلك لاتحاد العلة، وهي العيب الجسيم
الذي يفـقـد العـمل صفـته ووجوده. كما أن لكل عمل
إجـرائي مـن الأعمـال الإجــرائية المـكونة للخصومة
غـايته الخاصـة التي تضاف إليها غاية مشتركة بينه
وبـيـن غـيــره مــن الأعـمــال الإجرائية الأخرى وهو
تكـوين الخـصـومة بوصفها عملاً إجرائياً. وكذلك أن
مقـتـضـيـات وجـود العـمـل الإجـرائــي لـيست فقط
عـنـاصـره الداخلـية بل يدخل فيها أيضاً مفترضاته،
ومـن هـذه المـفـترضات وجود الأعمال السابقة التي
يعـتـمـد عليـها، ما يعنـي أن الانعـدام لا يرد فحـسب
علـى الرابـطة الإجــرائية (الخـصـومـة) برمتها الذي
يُعـرض كانعـدام للعـمـل الأخـيــر فـيـهــا وهـو القرار
القـضائي (الحـكم القضائي) وإنما يرد أيضاً على أي
عمل إجرائي من الأعمال المكونة للخصومة كل منها
على حــده. أضـف إلى ذلك أن القول بورود الانعدام
على أي عمل إجرائي من الأعمال المكونة للخصومـة
يؤدي إلى محاصرة عيب الانعدام منذ الوهلة الأولى
للمحاكمة،وهذا يؤدي إلى تفادي السير في إجراءات
مهـددة بالـزوال، وهـو ما يـوفـر الجهد والوقت؛ لأنه
قـد يـتــرتب أحياناً على انعدام أي عمل من الأعمال
المكـونة للخـصـومـة زوال الخصومة وانعدامها هي
والحكم الصادر فيها،مثل انعدام المطالبة القضائية،
وبالتالي فـلا يستقيم القول بحرمان كل ذي مصلحة
التمـسك أثنـاء نظـر الدعـوى بانعدام الدعوى لرفعها
ضـد شـخــص مـتـوفى أو رفـعـها أمـام محـكمة غير
مـخـتـصـة ولائياً إلا بعد صدور الحكم فيها، لأن هذا
فيه ضياع للجهد والوقت.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،،،
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
مختارات/ مـجمـوعـة ملتقى القانونيين للتوعية
القانونية.اليوم/ السبت الموافق/2026/04/18م
https://www.facebook.com/groups/635521800580790/?ref=share_group
https://t.me/Law770072262
*#مجمـوعة الواتساب خاصة بمنتسبي القانون👇🏻*
*#إدارة_المجموعة. بلال الهاشمي770072262.*
*#انـشـر الـمـوضـوع ليستـفيد غيرك. تكرماً☺️🌹*
تعليقات
إرسال تعليق