مختصر الآراء في تولي المرأة القضاء
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#اللـجـنـة_الـقـانـــونـيـة_لـمـلـتـقـى_الـقـانـــونـيـين
#الموضوع/مختصر الآراء في تولي المرأة القضاء
✍🏻للـمحامية/نسمة عبدالحق النجار
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#مختـصر_الآراء_فـي_تـولـي_المــرأة_القـضاء وفق
القانون اليمني والشريعة الإسلامية الغرّاء
أجمـعت دساتير ومواثيق العالم على وجوب معاملة
المـرأة علـى قـدم المـسـاواة مع الرجل في الحقوق،
ومنها ضمان مشاركتها في مختلف ميادين العمل.
وفي ظـل الانفـتـاح والـتـطــور العالـمـي والاستمرار
بالمـطالبة بمـعاملة الـمــرأة علـى قــدم المساواة مع
الرجـل فـي الحـقوق ومنها حق المشاركة في الحياة
العمـلية، وفي ظـل انعـدام اي دليل شرعي يُحرم او
يجيز تولي المرأة للقـضاء صراحةً على سبيل الجزم
واليقين، ومع غيـاب اي رواية تدل على تولي المرأة
للقـضاء فـي عـهــد الـرسـول علـيـه أفـضــل الـصلاة
والسـلام وكـذلك خـلفائـه ومـن بعدهم، تكمن أهمية
كبـيرة لإثارة التساؤل حول مدى جواز تولي المرأة
للقــضاء مـن منـظــور الشـريعـة الاسلامية والقانون
اليـمـنـي، لـذلك نـسلــط الضــوء للحـديــث عــن هذا
المـوضوع بطريقة مختصرة، على أمل وضع النقاط
علـى الحــروف دون تـطــويـل مـمــل أو إيجاز مخل
كالتالي:
#أولاً: تولي المرأة للقضاء من المنظور الاسلامي:
أحاط الاسلام المرأة بعناية كاملة مـن كل الجوانب،
إحاطة لم يـبلغها اي قـانـون وضـعي، ومسألة توليها
القـضاء هـي احــدى المسـائـل التـي اهتــم بها الفقه
الاسلامي، بعــد ان كان الوضع في الاسلام كما سبق
توضـيـحه اعلاه، حـيث انقـسـم الفقة الاسلامي الى
ثلاثة آراء نوجزها كالتالي:
» الرأي الأول لجمهور الفـقهاء من الزيدية والمالكية
والشافعية والحنابلة وبعض من الحنفية:
ذهـب هذا الـرأي الـى عدم جواز تولي المرأة للقضاء
باعـتـبار ان الـذكــورة شــرط جــواز وصـحــة لتولي
القــضاء، وعـنـد تـولي المــرأة للقضاء يكون توليتها
وقضائها باطلاً.
وقـد اسـتـدلوا بقـوله تعـالى:(الـرجــال قوامون على
النسـاء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا
من اموالهم)، والمقصود بالقوامة في هذه الآية هي
الولاية، ولو جــاز توليـة النـساء القــضاء لكانت لهن
الولاية الخاصة في الأسرة وهذا مخالف لنص الآية.
وكذلك ورد في حديث ابي بكرة برواية البخاري انه
قال: لما بلغ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أن
أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال:(لا أفلح
قوم ولوا أمرهم امرأة)، والأمر ليس محدود بل فـي
جـمـيــع الأمــور العامــة ومـن ضمـنها القضاء، فنفي
الفلاح يدل على عدم جواز تولي المرأة القضاء.
» الرأي الثاني للحنفية وابن القاسم من المالكية:
ذهـب هـذا الـرأي الـى جــواز تـولـي الـمـرأة للقضاء
والفـصــل في الخـصـومـات واصــدار الأحـكــام في
الأمــوال فقط، ولا يجوز لها ان تحكم في الجنايات
والحــدود، وصـحــة قضـاؤها موقوف على استيفاء
شرطين كالتالي:
1- ان يكون ذلك في غير الحدود والقصاص.
2- ان يوافق قضاؤها الكتاب والسنة.
كل ذلك مـع إثم مـوليها، بيـنما الرأي الاول ذهب الى
القول بعدم صحة قضاء المرأة اطلاقاً مع إثم موليها.
واسـتـدل الحـنـفيـة بجواز تولي المرأة للقضاء فيما
يجـوز شـهادتـها قـيـاساً على الفتوى اذ ان للمرأة ان
تفتي للآخرين ان كانت اهلاً للفتوى بلا خلاف.
وتـم الرد علـى هـذا القـياس بعدم صحته، وذلك لان
القضاء ملزم والفتوى غير ملزمة للمفتي.
» الــرأي الـثـالــث لابــن جـريــر الطـبــري وابن حزم
الظاهري:
ذهــب هــذا الـرأي الــى جــواز تـولي المرأة للقضاء
مطلقاً حتى في الحدود والقــصاص، وقد اعتبر أدلة
الرأي الأول غير قطعية في الدلالة على النهي.
#ثانياً: تولي المرأة للقضاء من المنظور اليمني:
ومن قلـب الدسـتــور وتحـديداً المادة (150) والتي
تنص على:(القـضاء وحـدة متـكاملة ويرتب القانون
الجـهات القــضائية ودرجـاتها ويحــدد اختصاصاتها
كـمـا يحــدد الـشــروط الـواجب توفرها فيمن يتولى
القضاء.......)، وكــذلك نص قانون السلطة القضائية
النافذ عند حديثة عن شروط تولي القضاء وتحديداً
في المادة (57/أ) حـيـث نصت على:(يكــون متمتعاً
بجـنـسية الجـمهورية اليمنية كامل الأهلية خالياً من
العاهات المـؤثـرة علـى القضاء)، يظهر جلياً مساواة
المرأة بالرجل في تولي منصب القضاء.
وقـد أُثيــرت إشـكـالـيــة تعـيـيــن المرأة للقضاء في
مجـلــس الـنـواب (السـلطـة التشريعية)، وذلك عنـد
مـنـاقشة قـانـون الـسـلطـة القـضائـيــة، حيث شكل
المجلس لجنة لدراسة القانون سالف الذكر.
وكانــت اللـجـنــة مكــونــة مـن عــدة لجان مختصة
ومتـخـصـصـة مشـتـركـة مـن لجـنــة تقـنـيـن أحكام
الشـريعـة الإسـلامية واللجنة الدستورية والقانونية
ولجـنـة العــدل والأوقــاف، وقــد خـرجــت اللـجـنـة
المـشـتـركـة بتـوصـيـة مفـادها: (ضرورة النص على
شـرط ان يكـون القاضـي ذكراً)، حيث رأت أن يعدل
نـص الـمـادة (57/أ) مـن قـانـون السـلطة القضائية
إلى: (ان يكـون القاضــي ذكـراً يمني الجنـسية كامل
الأهلية خالياً من العاهات المؤثرة في القضاء)، وقد
ساقت اللجنة مبررات شرعية وعقلية، وكذلك آخذةً
في الاعتبار الاعراف السائدة في المجتمع.
ولكـن لم يُعمـل بتلك التـوصية وحسم الأمر في عام
2006م، وذلك بقـبــول طالبات فـي المـعـهـد العالي
للقضاء، حرصاً من السلطة آنذاك على اشراك المرأة
في مختلف ميادين العمل والوظائف العامة.
والملاحظ مـن توجـه المشرع اليمني واقعاً أنـه أخذ
من الـرأيـين الثانـي والثالـث، فالمــرأة اليمنية اليوم
قـاضـية في قـضايا الأحــوال الشـخصية والتجارية
والادارية والضرائب وغيرها، ولكـنــها لا تقـضي في
القـضايا الجـنـائيـة وان كانـت تـتـواجـد في النـيابة
كعـضــو او وكـيــل نيــابــة او كـقـاضـية في مسائل
الاحداث لاسـواها، أمـا تـوجـه قـانــوناً فكـمــا سبـق
الحديث فهو يأخذ بالرأي الثالث.
مع الإشارة ان المرأة القاضية في الجنوب وتحديداً
في التـسعينات كانت تقضي في القضايا الجنائية.
امــا توجــه المشرع القانوني فانه يدل على اعتناقه
للرأي الثالث، فلــم يــرد فــي القانــون اي تميـيز بين
الرجل والمرأة في تولي القضاء كما اوضحناه سابقاً
ولا خــلاف على جـواز تولي المرأة لوظائف قضائية
مســاعدة لغـرض التحقيق مع النساء والاطلاع على
أسـرارهـن كـونها الأقــدر والأعلم بذلك، وتماشياً مع
الشرع والاعراف المجتمعية.
#وجهة_نظر_الباحثة:
اتفق تمـاماً مـع الـرأي الثالـث للامــام جـريـر الطبري
وابن حـزم الظاهـري، وذلك لأن الأصـل الاباحة مالم
يوجد نص قاطع وصريح يحرم مسألة معينة.
امـا مـن يـبــرر رأيــه بعـدم تولي المرأة للقضاء كون
المرأة اكثــر عاطـفـة وتأثــراً، فنرد عليه ان العاطفة
مسألة نسبية وتختلف من امرأة لأخرى بل قد يكون
الرجل أكثر عاطفة من المرأة، وذلك لا يعد قدحاً في
أنوثة القاضية المرأة أو رجولة القاضي الرجل، لأنها
من طبيعة البشر وتختـلف زيادة ونقصاً في القاضي
رجــلاً كـان أو إمرأة، وذلك قد يكـون نتيجة تجارب
سابقة، او لإنســانية أو بـشـاعة القـضـية المعروضة
أمـامـه، أو تمـثـيـل الخـصـوم المـتـقــن وتمكنهم من
استغفال القاضي، ولكن لابد للقاضي ان يكون لديـه
مـن الفـطنة والكـياسـة والفراسة مايجعله يستشف
مـدى حـقيـقة ما يعـرض أمـامـه، كـل ذلك مع تقيده
بالقانـون دون الخــروج علـيه الا فـي اضيق الحالات
المـتمثـلة بالانسـانـية، فيجب عليه تطويع النصوص
القانـونيـة بما يعــزز مبــدأ الإنســانـيــة، والاستثناء
لاينبغي التوسع فيه او القياس عليه، وكل ذلك عائد
لضمير القاضي.
نعــم الاصل يكتب بالقلم الحبر وهو تطبيق القانون،
والاستثناء بالقلم الرصاص المتمثل بالإنسانية.
بالإضافة الى أن قضاء المرأة ليس بات بل بالامكان
الطعن فـيـه بالطـرق العاديــة (الاستــئناف) او غيـر
العادية (النقض، التماس اعادة النظر) كحـال قضاء
الرجل، أيضاً اعطى القانون للقاضي وسيلة التنحي
عـنـد اسـتـشــعار الحرج، وعندها يجب عليه الاثبات
حتى لا يكون منكراً للعدالة، لكل ذلك لايمكن تحريم
تولي المرأة القـضاء لمجـرد التسليم بوجود العاطفة
والتأثر السريع.
وهناك شواهد واقعية وطنية ودولية تعد دليل حي
تثـبت مـدى تقــدم الـدول وفـلاحها عند تولي المرأة
مناصب مهمة وقيادية والتي قد تكون رئاسة البلد.
ولا ننـسى ان الملكـة بلقيس رسخت مبدئي الشورى
والحكمة، وقــد تولت شئون دولة بأكملها وخلد ذلك
القـرآن الكريم، فلـو كــان محرماً لما تم تخليده دون
تجريمه.
كـل ماتـحـتـاجـه الـيـوم المــرأة القاضية لتتمكن من
تحـقيق العـدالة هـو تمكـينها من القضاء في مختلف
القضايا واحـتـرام المجتمع لها وتقـبـلها في منصبها،
والنـظر اليـها نظـرة مســاويـة للـقـاضي الرجل دون
أدنى تميـيـز، وقــد بــدأ المجـتـمع اليمني يتقبل ذلك
واقعاً.
ومـازال تولـي المــرأة للقـضـاء تجـربـة محدودة في
دول الـعـالـم حتـى المتـقـدمة منـها، وتحديداً الدول
العـربـيـة الذي قـد يـرجع احـجامها عـن تقليد المرأة
منصب القضاء او تقيـيده نتيجة تأييدها لرأي الفقه
الإســلامي الــقــائــل بعــدم جــواز توليها، او نتيجة
العادات والتقاليد والاعراف السائدة في المجتمع.
ومـع كــل تلك الآراء والاخـتـــلافــات، الا ان الشيء
المجـمع عـليه مـن قبل الجـميع والـذي لا يقبل الشك
هو أن القــضاء مـسـئــولـيــة عـظـيـمــة وباستقامته
اسـتـقـامـة للمـجـتـمـع وصلاح للسلطتين التشريعية
والتنفيذية، لذلك يقـول ابن خـلدون: (فساد القضاء
يفضي الى نهاية الدولة).
كان الحديث عن الموضوع مجرد من أي حديث عن
الفـساد، أو مـدى ان يكــون قضـاء المرأة أفضل من
قـضــاء الـرجــل فـي بعــض الأحكام، بل تم تسليط
الضـوء علـى المـوضــوع او الدراسـة المختصرة من
منظور شرعي قانوني بحت.
هذا (وفوق كل ذي علمٍ عليم).
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
مختارات/ مـجمـوعـة ملتقى القانونيين للتوعية
القانونية.اليوم/ السبت الموافق/2025/08/30م
https://www.facebook.com/groups/635521800580790/?ref=share_group
https://t.me/Law770072262
*#مجمـوعة الواتساب خاصة بمنتسبي القانون👇🏻*
*#إدارة_المجموعة. بلال الهاشمي770072262.*
*#انـشـر الـمـوضـوع ليستـفيد غيرك. تكرماً☺️🌹*
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
تعليقات
إرسال تعليق