الفرق بين الأرض الموات والصلب

🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#اللـجـنـة_الـقـانـــونـيـة_لـمـلـتـقـى_الـقـانـــونـيـين
#الموضوع/الفرق بين الأرض الموات والصلب
✍🏻للـدكتور/ عبدالمؤمن شجاع الدين
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#الفرق_بين_الأرض_الموات_والصلب
ورد في القانـون المـدنـي مصــطلح الأرض المــوات
التي عــرفها القانــون المــدني بانـها: الأرض التي لم
يملكها أحـد ولــم يتحـجرها أحد ولم يتعلق بها ملك
عــام او خـاص بحـســب مــايــرد فـي قانون اراضي
الدولة، فـي حين وردت فـي قانون اراضي وعقارات
الـدولة مصطلحات أخرى كالاراضي البور والاراضي
الـصـحــراويــة والاحــراش والـمـــراهـــــــق العامـة
كالمـنـحــدرات الجـبـلية والسوائل والجبال والاكام،
وقـد عـرف قانـون الاراضـي هـذه المصطلحات ومع
ذلك فهـناك خـلط واضـح بين الأراضي الموآت التي
يصـرح قانـون اراضـي وعقــارات الــدولــة انهــا من
اراضـي الدولــة وبين الصلب أو الاراضي البور وهي
الاراضـي الزراعية التي اهمل أو ترك مالكها زراعتها
فهي مملوكة  لمالكها إذا كان معروفا فلاتندرج ضمن
اراضي الدولة الا إذا كان مالكها مجهولا.
وقــد اشــار إلـى هـذه المـسـألــة الحـكم الصادر عن
الـدائـرة المـدنـيــة بالمـحـكـمــة العـلـيـا في جلستها
المـنـعـقــدة بتـاريـخ 10/8/2015م في الطعن رقم
(56801)، وتتـلـخــص وقـائـع القـضية التي تناولها
هــذا الحكم: ان ورثة... قاموا بتأجير ارضهم لشركة
فقامت هذه الشركة بالحفر في أرض موآت مجاورة
للأرض المـؤجرة لها لأخذ التراب منها ثم ظهر لاحقا
ان هـذا الحـفــر كـان وسيـلة وذريعة للاستيلاء على
الأرض المــوات المـمـلـوكــة للـدولــة بموجب قانون
اراضـي وعـقــارات الـدولــة، فقـامـت الهـيئة العامة
للأراضـي بـتـقـديــم دعــوى ضـد الـورثــة والـشـركة
المـسـتــأجــرة للأرض منهم فرد الورثة على الدعوى
بــأن الأرض التي يتم الحفر فيها ليست أرض موات
أو صـحــراء وانـمــا هـي أرض صـالـبــة كان مورثهم
يزرعها في السابق بموجب عقد فيما بينه وبين هيئة
الأراضي ثــم تــرك مورثهـم زراعتها فصارت صالبة،
وقـد توصلـت المحكمة الابتدائية الى الحكم  بثبوت
ملكية الدولة للأرض محل النزاع كونها من الأراضي
المـوات الصـحـراويـة التـي لـم تزرع وليس عليها ما
يـدل علـى انها كانــت تــزرع ثــم تحــولت إلى صلب
حسـبما ورد في رد الورثة على الدعوى، فالظاهر من
خــلال المــعايـنــة والمـسـتـنــدات المبرزة من هيئة
الأراضــي ان الأرض مـحــل الـنــزاع مــن الأراضــي
المـوات وليست من الصلب الذي كان يزرعه المورث
في عـصــره، إلا أن الشعبة الاستئنافية قضت بإلغاء
الحكم الابتدائـي، لانــه قـد تبين لها ان الأرض محل
الـنزاع كانت في الأصل ارضاً زراعية ثم تحولت إلى
صلـب وانها قد آلت إلى الورثة الذي كانوا يحوزونها
ويحـفــروا فيـها هم والشركة المستأجرة منهم التي
كانــت تأخذ الـــتراب مـنــها لاستعمالها في ردميات
الطرق.
وعنــد الطعن بالنـقض في الحكم الاستئنافي قضت
الـدائــرة المـدنـيــة بالمـحـكـمــة العليا بنقض الحكم
الاستـئنـافي، وقــد ورد ضمن أسباب حكم المحكمـة
العليا (وحـيــث ان الطاعـنــة الهيئة العامة للأراضي
والمـسـاحــة والتخــطيط العــمراني تدعي إمتلاكها
للأرض بقوة القانون باعتبار الأرض مواتاً صحراوية
وان النـزاع قد حــدث في اثناء سـريان القانون رقم
(21) لسنة 1995م بشأن أراضــي وعـقارات الدولة
والهـيئة هي الجهة صاحبة الولاية والاختصاص في
التصرف بالأرض الموات وحيث ان مورث المطعون
ضدهـم منذ تاريخ شراءه للأرض التي اجرها الورثة
للـشركة لم يـثـبـت على الارض الأخرى محل النزاع،
فالارض محـل النزاع هــي أرض موات وليست صلباً
كما يدعي المطعون ضدهم، ولذلك فان العقد المبرم
فـيــما بيــن الطاعنة ومورث المطعون ضدهم بشان
الارض محـل الخـلاف لـم يـتـم تنـفـيــذه لأن مـورث
المطعون ضدهم لم يثبت على الارض محل الخـلاف
فيكـون العقـد مـفسـوخا) وسيكون تعليقنا على هذا
الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: 
#الوجه_الأول: ماهية الأرض الموات:
الارض الموات: هـي الارض التـي لم يتملكها أحد أو
لم يحـتـجـرها أحـد ولم يتعلق بها حق عام او خاص
بحسب مـايــرد في قانــون اراضـي وعقارات الدولة
وقد ورد هــذا التعريف في المادة 1242 مدني، اما
تعــريف الارض الـمــوات في الفـقـه الاسلامي: فهي
الأرض غـيـر المملوكة لاحد فتكون مواتا من اسمـها
فلــم يسـبق للأشـخاص اسـتـعمالها للزراعة او البناء
فيها، وتكـون الأرض مواتا بطبيعتها كالأراضي التي
لا تصـلح للزراعـة مثل الأرض التي ينحسر عنها ماء
البــحر أو الأراضــي المالحة أو السبخة التي لا تنبت
أو الأراضي الصالحـة للزراعــة ولكــنها لم تزرع مثل
اراضي الغابات والأحراش او الأراضي الصحراويـة،
كما قـد تكـون الأراضــي المــوات حـيــة بزراعتها أو
البــناء عليها في الماضي البعيد إلا انها ماتت بمضي
الزمــن فـلا بـنــاء علـيها ولا زراعة فيها مثل أراضي
الاقــوام السابقــة كعاد وثمود وحمير وسبأ وما بعد
(تفـسـير آيــات الاحكام ،ا.د.عـبد المؤمن شجاع
الدين،ص310) 
فــالأرض المــوات هــي الأرض الـتــي لاحياة عليها،
فالمـقـصــود بمــوتــها أنه لاحياة عليها أي لا بناء او
زراعة عليـها، فليـس عليها مظهر من مظاهر الاحياء
فهي ميـتة، كـما تكـون الأرض مواتاً وان كانت تنبت
بغـيــر جهـد وفعل الادميين مثل الغابات والأحراش
فـلا يقـصد بالأرض المــوات انها لا تنبت او انها غير
صـالحـة للـزراعـة، وتـظل الأرض مـواتاً يسري عليها
حـكــم الأرض المــوات حـتــى وان كان الناس عامة
ينـتـفـعــون بهـا نفـعــاً عـامـاً مشـتركاً بينهم من غير
إختـصاص باحـدهــم أو بعـضـهـم، ويصـرح قـانـون
اراضـي الـدولـة بعـدم جــواز الاحياء أو التحجر في
الأرض المـوات او قـيـام الافــــــراد بالحـفـر فيها او
تعطيل منفعتها، كما لا يجوز للأفراد منع بعضهم من
الانتـفاع بهـا لان الـمـادة (44) مــن قـانــون اراضي
الـدولــة قـد نصــت على احقية كافة المواطنين في
الانـتـفـاع بـالأراضـي المــوات باعـتبارها من أراضي
الدولـة، فـيـحـق للأفــراد الانتـفـاع بها كالـرعـي فيها
والاحتـطاب منها، فقيام الأفراد بالإحياء او التحجر
في الأرض المــوات يعطل حق الأخرين في الانتفاع
بها، ولذلك لاحـظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى
بثـبوت ملـكية الـدولــة للأرض المــوات وعدم جواز
إختـصـاص ورثــة...بهــا دون غـيــرهــم، وقـد عرف
القانــون المدنـي الأرض الموات في المادة (1242)
مـدني بانها(الأرض التـي لم يملكها احد ولا تحجرها
احـد ولا تعـلـق بهـا حــق عام أو خــاص طبقاً لما هو
منصــوص عليـه في هـذا القانــون وقـانـون المراهق
والمرافق العامــة) وقـد حل قانون أراضي وعقارات
الدولة محـل قانون المراهق العامة، وبموجب المادة
(6) من قانــون أراضـي وعقارات الدولة فان الأرض
التي لـم يمـلكــها احـد ولا تحجرها أحد ولا تعلق بها
حـق عــام أو خـاص هـي غالـبــيــة أراضــي الــدولة
المـنـصـوص عـليها في المادة (6) من قانون أراضي
الـدولـة الـتـي نـصـت عـلــى أن (ويعــد مــن أراضي
وعـقارات الـدولة الخاضعـة لأحكـام هـذا القانون ما
يلي: 
د-الأراضي البـور والأحــراش والغابــات مالم يتعلق
بها ملك ثابت لاحد.
هـ- الأراضـي الصحـراوية مـالم يتعلق بها ملك ثابت
لأحد. 
و- المراهق العامة 
ز- الشــواطــئ ومـحــارمـهــا والجــزر واشباه الجزر
البحرية غير الآهلة بالسكان وسائر المناطق البحرية
التي يجف ماؤها وتصبح يابسة، وذلك وفقاً لأحكام
هذا القانون.
ح- الأراضـي والعــقارات التــي لا يعرف مالكها او لا
وارث لها طبقاً لقواعد وأحكام الشريعة).
ومـن خــلال المـقارنــة بيـن الأراضــي المذكورة في
المادة (6) من قـانـون الأراضـي السابق ذكرها وبين
تعريف الأراضي الموات المذكور فـي المادة(1242)
مدني نجد ان الأراضي السابق ذكرها في المادة (6)
مـن قانـون الأراضــي تنـدرج ضـمــن الأرض الموات
بحـســب التعــريف الوارد في المادة (1142) مدني
وبحسب التعريف الفقهي للأرض الموات. 

#الوجه_الثاني: ماهية الأرض البور: (الصلب): 
يعرف قانون أراضي وعقارات الدولة الأراضي البور
في المادة (2) بـانها (الأراضـي الـزراعيـة المهملة أو
المـتــروكة) وبنــاءً علـى هـذا التعريف فان الأراضي
البـور كانـت في الأصل أراضي زراعية لكن اصحابها
او مــلاكـها تـركــوا زراعـتــها فـصــارت بـوراً او في
المـصـطـلــح اليـمـني صالبة أي غير مزروعة مع انها
كانت مـزروعــة فيما سبق، وقد صرح قانون أراضي
وعقــارات الدولــة بملكـية الـدولة للاراضي البور أي
الصالبــة الـتي لا يعــرف مـالكــها أما إذا كان ملاكها
معــروفين فهــي مملـوكــة لمـلاكها المعروفين الذين
كانـوا يـزرعـونها هــم او اســلافهـم، لكــن الأراضـي
الصالبة قد تتحول إلى ملكية الدولة اذا مضت مـدة
طــويلة على تــرك مــلاكها لزراعتـها فتتعاقب عليها
الاجيال ويصير مالكها مجهولاً، وهناك علامات تميز
الأراضــي الصالبــة عن الأراضي الموات،حيث تظهر
في الارض الصلب شواهد واثار تدل على استعمالها
للــزراعة او الـبناء في السابـق ثم تركها، وتكون هذه
الشـواهــد منسـوبــة لملاكها المعاصرين او اسلافهم
بخـلاف الأراضي الموات التي قد تكون فيها شواهد
تــدل علــى سـبــق الحـيــاة فـيــها وان وجـدت هذه
الشواهد فانه لا يعرف الاشخاص الذين احدثوا تلك
الآثـار والشـواهد في الأرض وان عُرّف الذي احدثها
فانه يـتـعذر تسـلـسـل المــعاصــريــن واتصـالهم الى
المتقـدمــين الذين احـدثوا تلك الشواهد في الارض
المــوات مثـل الشواهد والآثار الموجودة في العصر
الراهــن التي تـدل على بناء وزراعة الاقوام السابقة
فـي اليمـن كالحمـيريين والايـوبيـين والاتراك...الخ،
والله اعلم.
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
مختارات/ مـجمـوعـة ملتقى القانونيين للتوعية
القانونية.اليوم/ السبت الموافق/2025/09/13م
https://www.facebook.com/groups/635521800580790/?ref=share_group
https://t.me/Law770072262
*#مجمـوعة الواتساب خاصة بمنتسبي القانون👇🏻*
*#إدارة_المجموعة. بلال الهاشمي770072262.*
*#انـشـر الـمـوضـوع ليستـفيد غيرك. تكرماً☺️🌹*
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#اللـجـنـة_الـقـانـــونـيـة_لـمـلـتـقـى_الـقـانـــونـيـين
#الموضوع/الفرق بين الأرض الموات والصلب
✍🏻للـدكتور/ عبدالمؤمن شجاع الدين
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
#الفرق_بين_الأرض_الموات_والصلب
ورد في القانـون المـدنـي مصــطلح الأرض المــوات
التي عــرفها القانــون المــدني بانـها: الأرض التي لم
يملكها أحـد ولــم يتحـجرها أحد ولم يتعلق بها ملك
عــام او خـاص بحـســب مــايــرد فـي قانون اراضي
الدولة، فـي حين وردت فـي قانون اراضي وعقارات
الـدولة مصطلحات أخرى كالاراضي البور والاراضي
الـصـحــراويــة والاحــراش والـمـــراهـــــــق العامـة
كالمـنـحــدرات الجـبـلية والسوائل والجبال والاكام،
وقـد عـرف قانـون الاراضـي هـذه المصطلحات ومع
ذلك فهـناك خـلط واضـح بين الأراضي الموآت التي
يصـرح قانـون اراضـي وعقــارات الــدولــة انهــا من
اراضـي الدولــة وبين الصلب أو الاراضي البور وهي
الاراضـي الزراعية التي اهمل أو ترك مالكها زراعتها
فهي مملوكة  لمالكها إذا كان معروفا فلاتندرج ضمن
اراضي الدولة الا إذا كان مالكها مجهولا.
وقــد اشــار إلـى هـذه المـسـألــة الحـكم الصادر عن
الـدائـرة المـدنـيــة بالمـحـكـمــة العـلـيـا في جلستها
المـنـعـقــدة بتـاريـخ 10/8/2015م في الطعن رقم
(56801)، وتتـلـخــص وقـائـع القـضية التي تناولها
هــذا الحكم: ان ورثة... قاموا بتأجير ارضهم لشركة
فقامت هذه الشركة بالحفر في أرض موآت مجاورة
للأرض المـؤجرة لها لأخذ التراب منها ثم ظهر لاحقا
ان هـذا الحـفــر كـان وسيـلة وذريعة للاستيلاء على
الأرض المــوات المـمـلـوكــة للـدولــة بموجب قانون
اراضـي وعـقــارات الـدولــة، فقـامـت الهـيئة العامة
للأراضـي بـتـقـديــم دعــوى ضـد الـورثــة والـشـركة
المـسـتــأجــرة للأرض منهم فرد الورثة على الدعوى
بــأن الأرض التي يتم الحفر فيها ليست أرض موات
أو صـحــراء وانـمــا هـي أرض صـالـبــة كان مورثهم
يزرعها في السابق بموجب عقد فيما بينه وبين هيئة
الأراضي ثــم تــرك مورثهـم زراعتها فصارت صالبة،
وقـد توصلـت المحكمة الابتدائية الى الحكم  بثبوت
ملكية الدولة للأرض محل النزاع كونها من الأراضي
المـوات الصـحـراويـة التـي لـم تزرع وليس عليها ما
يـدل علـى انها كانــت تــزرع ثــم تحــولت إلى صلب
حسـبما ورد في رد الورثة على الدعوى، فالظاهر من
خــلال المــعايـنــة والمـسـتـنــدات المبرزة من هيئة
الأراضــي ان الأرض مـحــل الـنــزاع مــن الأراضــي
المـوات وليست من الصلب الذي كان يزرعه المورث
في عـصــره، إلا أن الشعبة الاستئنافية قضت بإلغاء
الحكم الابتدائـي، لانــه قـد تبين لها ان الأرض محل
الـنزاع كانت في الأصل ارضاً زراعية ثم تحولت إلى
صلـب وانها قد آلت إلى الورثة الذي كانوا يحوزونها
ويحـفــروا فيـها هم والشركة المستأجرة منهم التي
كانــت تأخذ الـــتراب مـنــها لاستعمالها في ردميات
الطرق.
وعنــد الطعن بالنـقض في الحكم الاستئنافي قضت
الـدائــرة المـدنـيــة بالمـحـكـمــة العليا بنقض الحكم
الاستـئنـافي، وقــد ورد ضمن أسباب حكم المحكمـة
العليا (وحـيــث ان الطاعـنــة الهيئة العامة للأراضي
والمـسـاحــة والتخــطيط العــمراني تدعي إمتلاكها
للأرض بقوة القانون باعتبار الأرض مواتاً صحراوية
وان النـزاع قد حــدث في اثناء سـريان القانون رقم
(21) لسنة 1995م بشأن أراضــي وعـقارات الدولة
والهـيئة هي الجهة صاحبة الولاية والاختصاص في
التصرف بالأرض الموات وحيث ان مورث المطعون
ضدهـم منذ تاريخ شراءه للأرض التي اجرها الورثة
للـشركة لم يـثـبـت على الارض الأخرى محل النزاع،
فالارض محـل النزاع هــي أرض موات وليست صلباً
كما يدعي المطعون ضدهم، ولذلك فان العقد المبرم
فـيــما بيــن الطاعنة ومورث المطعون ضدهم بشان
الارض محـل الخـلاف لـم يـتـم تنـفـيــذه لأن مـورث
المطعون ضدهم لم يثبت على الارض محل الخـلاف
فيكـون العقـد مـفسـوخا) وسيكون تعليقنا على هذا
الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: 
#الوجه_الأول: ماهية الأرض الموات:
الارض الموات: هـي الارض التـي لم يتملكها أحد أو
لم يحـتـجـرها أحـد ولم يتعلق بها حق عام او خاص
بحسب مـايــرد في قانــون اراضـي وعقارات الدولة
وقد ورد هــذا التعريف في المادة 1242 مدني، اما
تعــريف الارض الـمــوات في الفـقـه الاسلامي: فهي
الأرض غـيـر المملوكة لاحد فتكون مواتا من اسمـها
فلــم يسـبق للأشـخاص اسـتـعمالها للزراعة او البناء
فيها، وتكـون الأرض مواتا بطبيعتها كالأراضي التي
لا تصـلح للزراعـة مثل الأرض التي ينحسر عنها ماء
البــحر أو الأراضــي المالحة أو السبخة التي لا تنبت
أو الأراضي الصالحـة للزراعــة ولكــنها لم تزرع مثل
اراضي الغابات والأحراش او الأراضي الصحراويـة،
كما قـد تكـون الأراضــي المــوات حـيــة بزراعتها أو
البــناء عليها في الماضي البعيد إلا انها ماتت بمضي
الزمــن فـلا بـنــاء علـيها ولا زراعة فيها مثل أراضي
الاقــوام السابقــة كعاد وثمود وحمير وسبأ وما بعد
(تفـسـير آيــات الاحكام ،ا.د.عـبد المؤمن شجاع
الدين،ص310) 
فــالأرض المــوات هــي الأرض الـتــي لاحياة عليها،
فالمـقـصــود بمــوتــها أنه لاحياة عليها أي لا بناء او
زراعة عليـها، فليـس عليها مظهر من مظاهر الاحياء
فهي ميـتة، كـما تكـون الأرض مواتاً وان كانت تنبت
بغـيــر جهـد وفعل الادميين مثل الغابات والأحراش
فـلا يقـصد بالأرض المــوات انها لا تنبت او انها غير
صـالحـة للـزراعـة، وتـظل الأرض مـواتاً يسري عليها
حـكــم الأرض المــوات حـتــى وان كان الناس عامة
ينـتـفـعــون بهـا نفـعــاً عـامـاً مشـتركاً بينهم من غير
إختـصاص باحـدهــم أو بعـضـهـم، ويصـرح قـانـون
اراضـي الـدولـة بعـدم جــواز الاحياء أو التحجر في
الأرض المـوات او قـيـام الافــــــراد بالحـفـر فيها او
تعطيل منفعتها، كما لا يجوز للأفراد منع بعضهم من
الانتـفاع بهـا لان الـمـادة (44) مــن قـانــون اراضي
الـدولــة قـد نصــت على احقية كافة المواطنين في
الانـتـفـاع بـالأراضـي المــوات باعـتبارها من أراضي
الدولـة، فـيـحـق للأفــراد الانتـفـاع بها كالـرعـي فيها
والاحتـطاب منها، فقيام الأفراد بالإحياء او التحجر
في الأرض المــوات يعطل حق الأخرين في الانتفاع
بها، ولذلك لاحـظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى
بثـبوت ملـكية الـدولــة للأرض المــوات وعدم جواز
إختـصـاص ورثــة...بهــا دون غـيــرهــم، وقـد عرف
القانــون المدنـي الأرض الموات في المادة (1242)
مـدني بانها(الأرض التـي لم يملكها احد ولا تحجرها
احـد ولا تعـلـق بهـا حــق عام أو خــاص طبقاً لما هو
منصــوص عليـه في هـذا القانــون وقـانـون المراهق
والمرافق العامــة) وقـد حل قانون أراضي وعقارات
الدولة محـل قانون المراهق العامة، وبموجب المادة
(6) من قانــون أراضـي وعقارات الدولة فان الأرض
التي لـم يمـلكــها احـد ولا تحجرها أحد ولا تعلق بها
حـق عــام أو خـاص هـي غالـبــيــة أراضــي الــدولة
المـنـصـوص عـليها في المادة (6) من قانون أراضي
الـدولـة الـتـي نـصـت عـلــى أن (ويعــد مــن أراضي
وعـقارات الـدولة الخاضعـة لأحكـام هـذا القانون ما
يلي: 
د-الأراضي البـور والأحــراش والغابــات مالم يتعلق
بها ملك ثابت لاحد.
هـ- الأراضـي الصحـراوية مـالم يتعلق بها ملك ثابت
لأحد. 
و- المراهق العامة 
ز- الشــواطــئ ومـحــارمـهــا والجــزر واشباه الجزر
البحرية غير الآهلة بالسكان وسائر المناطق البحرية
التي يجف ماؤها وتصبح يابسة، وذلك وفقاً لأحكام
هذا القانون.
ح- الأراضـي والعــقارات التــي لا يعرف مالكها او لا
وارث لها طبقاً لقواعد وأحكام الشريعة).
ومـن خــلال المـقارنــة بيـن الأراضــي المذكورة في
المادة (6) من قـانـون الأراضـي السابق ذكرها وبين
تعريف الأراضي الموات المذكور فـي المادة(1242)
مدني نجد ان الأراضي السابق ذكرها في المادة (6)
مـن قانـون الأراضــي تنـدرج ضـمــن الأرض الموات
بحـســب التعــريف الوارد في المادة (1142) مدني
وبحسب التعريف الفقهي للأرض الموات. 

#الوجه_الثاني: ماهية الأرض البور: (الصلب): 
يعرف قانون أراضي وعقارات الدولة الأراضي البور
في المادة (2) بـانها (الأراضـي الـزراعيـة المهملة أو
المـتــروكة) وبنــاءً علـى هـذا التعريف فان الأراضي
البـور كانـت في الأصل أراضي زراعية لكن اصحابها
او مــلاكـها تـركــوا زراعـتــها فـصــارت بـوراً او في
المـصـطـلــح اليـمـني صالبة أي غير مزروعة مع انها
كانت مـزروعــة فيما سبق، وقد صرح قانون أراضي
وعقــارات الدولــة بملكـية الـدولة للاراضي البور أي
الصالبــة الـتي لا يعــرف مـالكــها أما إذا كان ملاكها
معــروفين فهــي مملـوكــة لمـلاكها المعروفين الذين
كانـوا يـزرعـونها هــم او اســلافهـم، لكــن الأراضـي
الصالبة قد تتحول إلى ملكية الدولة اذا مضت مـدة
طــويلة على تــرك مــلاكها لزراعتـها فتتعاقب عليها
الاجيال ويصير مالكها مجهولاً، وهناك علامات تميز
الأراضــي الصالبــة عن الأراضي الموات،حيث تظهر
في الارض الصلب شواهد واثار تدل على استعمالها
للــزراعة او الـبناء في السابـق ثم تركها، وتكون هذه
الشـواهــد منسـوبــة لملاكها المعاصرين او اسلافهم
بخـلاف الأراضي الموات التي قد تكون فيها شواهد
تــدل علــى سـبــق الحـيــاة فـيــها وان وجـدت هذه
الشواهد فانه لا يعرف الاشخاص الذين احدثوا تلك
الآثـار والشـواهد في الأرض وان عُرّف الذي احدثها
فانه يـتـعذر تسـلـسـل المــعاصــريــن واتصـالهم الى
المتقـدمــين الذين احـدثوا تلك الشواهد في الارض
المــوات مثـل الشواهد والآثار الموجودة في العصر
الراهــن التي تـدل على بناء وزراعة الاقوام السابقة
فـي اليمـن كالحمـيريين والايـوبيـين والاتراك...الخ،
والله اعلم.
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪
مختارات/ مـجمـوعـة ملتقى القانونيين للتوعية
القانونية.اليوم/ السبت الموافق/2025/09/13م
https://www.facebook.com/groups/635521800580790/?ref=share_group
https://t.me/Law770072262
*#مجمـوعة الواتساب خاصة بمنتسبي القانون👇🏻*
*#إدارة_المجموعة. بلال الهاشمي770072262.*
*#انـشـر الـمـوضـوع ليستـفيد غيرك. تكرماً☺️🌹*
🇾🇪_____⚖️______⚖️______⚖️_____ 🇾🇪

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخلع في القانون اليمني

نظرية الدفوع في القانون اليمني

التنازل المسبق عن الحق في الدعوى أو الطعن